محليمقالات

شتان بين اليسو واليسا بقلم انمار الصافي

ما قامت به الجارة تركيا اخيرا بالابلاغ بجهوزية سد اليسو للعمل في تقنين المياه الواردة الى العراق يعني ان هناك هلاكا كبيرا سيصيب كل المناطق الزراعية ويلحق اضرارا بيئية كبيرة ويقلل من حجم مسطحاتنا المائية وحسب تركيا انها قد بلغت الحكومة العراقية قبل عشر سنوات فهذا يعني ان العراق كان عليه ان يعد عدته منذ ذاك التاريخ بان يؤسس الى وجود بدائل يستطيع من خلالها التعويض الذي سيحصل في كميات المياه وواحدة من هذه الاجراءات بناء سدود وكذلك التفاوض مع الجارة ايران لفتح ممراتها المائية في الكارون والزاب والخابور وروافد اخرى تساعد في زيادة كمية المياه.. ولكن لعدم وجود حكومة مقتدرة على ايجاد حلول لمثل هذه المشاكل اصبحنا اليوم في حيرة من امرنا لايجاد حل للمشكلة التي باتت تؤرق الجميع في كيفية انقاذ البلد من هذا العوز المائي في زمن يعيش البلد في كم هائل من الاحتياجات ونقص الخدمات وهذا ما زاد الطين بلة اي ان مشكلة المياه ونقصها الكبير ليس مشكلتنا الوحيدة التي لا نرى لها حلا ولكنها تفاقمت الآن بعد ان جاءت اللحظة الحاسمة التي وضعتنا امام المشكلة وجها لوجه علما انها ليس من المشاكل العابرة بل هي مصيرية وستراتيجية وكان على العراق ان يتعامل معها على هذا الاساس اي ان الموضوع يتطلب عملا يستمر سنينا وليس اياما او ساعات لحلها و لاسيما ان اجراس الخطر كانت قد اقرعت منذ عشر سنوات ولكن لا اذان تسمع ولا عيون ترى في حين انه يجب ان لا تنشغل الحكومة عن هذا الخطر مهما كانت مشاغلها لانه خطر مصيري كما اسلفنا يصب في مصلحة البلد وانقاذه من الجفاف اوموت كثيرا من اراضي العراق الزراعية وحرمان اكثر المدن العراقية من الماء سواء للشرب او الزراعة وغيرها فهل كنا او كانت حكوماتنا المتعاقبة بمستوى هذه المسؤولية ولاسيما ان اغلب اصحاب القرار الذين نتأمل منهم حلولا لهذه المشكلة والمشاكل الاخرى غارقون في العسل في فنادق بيروت اليسا بعيدا عنا ضجيج اليسو …!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × واحد =

إغلاق