فن

الجواهري وبراغ وبائعة السمك

 

من ذكريات شاعر الامة ابا فرات الجواهري في مدينة براغ مدينته التي عشقها بعد بغداد ودمشق هي بر اغ .
حقا جميلة انا شخصيا عشقتها كما عشقها شاعرنا ابا فرات فكم مرة تشرفت بزيارتها شخصيا.

بائعة السمك
• وفي الأيام القليلة التي سبقت أعياد الميلاد عام 1969، كان الجواهري كعادته متجهاً إلى مقهى “اوبتسني دوم”، التاريخية الشهيرة الواقعة في ساحة الجمهورية ببراغ، وكان يحبذ الجلوس فيها للتأمل وانتظار شيطانه الشعري، وبالقرب من هذه المقهى، كانت تنتشر آنذاك أكشاك بيع سمك الشبوط (الكابر – بالتشيكية) (وجبة الغذاء التقليدية عند التشيك ليلة عيد الميلاد)، وهناك جذبت انتباهه احدى البائعات الجميلات، وهي تهوي على رأس السمكة بساطورها فما كان من الجواهري إلا الاقتراب منها وهو في غاية الانبهار، ليسألها: كيف يمكن أن تتعامل فتاة بهذا الحسن والجمال مع كائن حي ضعيف بمثل هذه القسوة المفرطة، فأجابته: لقد تعلمت القسوة من الرجال. وهكذا ولدت واحدة من أشهر قصائده “بائعة السمك”. ومن أبياتها:

وذات غداة وقد أوغلت
بنا شهوة الجائع الحائرِ
دلفنا لحانوت سماكة
نزود بالسمك “الكابري”
فلاحت لنا حلوة المجتلى
تلفت كالرشأ النافر
فجاءت بممكورة بضة
لعوب كذي خبرة ماكر
وأهوت عليها بساطورها
فيا لك من جؤذر جازر
فقلنا لها: يا ابنة الأجملين من كل بادٍ ومن حاضر
ويا خير من لقــّنَ الملحدين
دليلاً على قدرة القادرِ
جمالك والرقة المزدهاة خصمان للذابح الناحر
وكفاك صيغت للثم الشفاه
وليس لهذا الدم الخاثر
فقالت: أجل أنا ما تنظران
وان شق ذاك على الناظر
تعلمت من جفوة الهاجر
ومن قسوة الرجل الغادر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − 10 =

إغلاق