محلي

متخصص بيئي: مياه شط العرب أصبحت مميتة ونحذر من إستخدامها

مشا كشف المتخصص بالتلوث البيئي في جامعة البصرة الدكتور شكري الحسن، أن مياه شط العرب وصلت إلى أعلى درجات الخطورة، بسبب التدهور الكبير في نوعيتها نتيجة قلة الإيرادات المائية وإغلاق نهر الكارون والكرخة وامتداد اللسان الملحي من الخليج فضلا عن مصادر التلوث الكثيرة التي تصب فيه، وفيما وصف شط العرب بأنه أضحى (نهراً من السم)، حذر من استخدام مياه الإسالة القادمة منه.

وقال الحسن خلال لقاء أجري معه في برنامج مشوار الصباح الذي تبثه المبرد، انه نتيجة لتملح مياه شط العرب أدى إلى عزوف المواطنين عن استخدامها، وبالتالي توجه المواطنون إلى استخدام مياه محطات التحلية (الآر أو) وهذا ولد ضغطا كبيرا بالطلب على مياه الأخيرة وهذا أدى بدوره إلى تسريع عملية إنتاج المياه فيها بالتالي إخفاق في عملية التحلية، فيما يعتقد الحسن أن التصفية البايولوجية تم التخفيف منها أو إلغاءها في محطات التحلية تلك لإنتاج ماء أكثر، فالذي حدث أن المواطن بدأ يشرب مياه ملوثة غير محلاة بكفاءة عالية وبالتالي انتقال الجراثيم ومنها ما يسمى ( Cryptosporidiumخفية الأبواغ) أدت إلى حالات التسمم وهي من الجراثيم العنيدة التي تقاوم التعقيم حتى بالكلور فتخترق منظومة التحلية وتصل إلى الإنسان يشكل مباشر إلى جسم الإنسان، حسب رأيه.

الحسن حذر بشدة من استخدام مياه الإسالة القادمة من شط العرب حتى للاستخدامات الخارجية لأنها تسبب أمراض والتهابات جلدية عديدة وخطيرة، فضلا عن أنها لاتصلح حتى لغسل الملابس بسبب خطورتها البالغة فهي عبارة عن (سم خالص) حسب تعبيره، فهي تحولت من مياه مالحة إلى مياه مرّة أي أنها أصبحت خطرة جدا وملوثة بأقصى الدرجات وفق آخر المؤشرات وهذا يعني علميا، أنها محملة بتراكيز عالية جدا من الملوثات أي أن مستويات الكالسيوم فيها باتت فوق مستويات الخطورة.

ونوه إلى أن الإنسان لو تناول ملعقة أكل واحدة من مياه شط العرب مباشرة قد يلقى حتفه واصفا إياها بأنها أصبحت مياه مميتة ولا تعيش فيها الكائنات الحية.

وعبر عن أسفه وحزنه لما آل إليه حال شط العرب الذي صار الآن مجرى للمياه الآسنة بعد أن كانت تتغنى به الألسن.

وتابع الحسن أنه لا حلول آنية على الأرض لمعالجة ملوحة مياه شط العرب بعد أن تفاقمت المشكلة بشكل خطير (ووقع الفأس بالرأس) ووصل إلى مرحلة اللاعودة وفقا لقوله، مرجحا كفة الحلول بعيدة المدى التي تتطلب إمكانات وأموال ورؤى عميقة ووقت طويل جدا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + سبعة عشر =

إغلاق