محلي

وزير: استبدال المياه الخام بمياه البحر للتحلية سيحقق الامن المائي في البصرة

مشا اصدر وزير الموارد المائية حسن الجنابي توضيحا بخصوص مياه الشرب في البصرة أكد فيه انه “لا يمكن لأي مشروع لتزويد مياه الشرب ان ينجح دون اصلاح شبكات الانابيب الناقلة وتوزيع مياه الشرب للاحياء والمنازل وان استبدال المياه الخام بمياه البحر للتحلية واصلاح المضخات وشبكات التوزيع هو الكفيل بتحقيق الامن المائي في البصرة، لا حل آخر”.

وقال الجنابي ان “هذا التوضيح لا يهدف لتبرير اجراءات ولا يهدف الى ادانة او القاء لوم بل لتوضيح حقائق قابلة للقياس والمراقبة، كما انه يهدف دون شك للتضامن والتعاطف مع مواطني المحافظة الذين لا يحصلون على خدمات المياه وهي حق بديهي”.

واضاف ان “الوزارة ستعقد في الخامس من شهر ايول اللمقبل ورشة عمل بالتعاون مع جامعة البصرة لتدارس مشكلة شط العرب”.

وجاء في التوضيح انه “للتزود بمياه الشرب يجب توفر ثلاثة عناصر: اولها مصدر المياه الخام وثانيها محطات الاسالة لتنقية المياه وتعقيمها، وثالثها محطات الضخ وشبكة نقل وتوزيع المياه الصالحة للشرب الى المنازل ومرافق الدولة الاخرى”.

وتابع انه “في العراق فان الجهة المسؤولة عن المياه الخام هي وزارة الموارد المائية، اما محطات الاسالة ومحطات الضخ وشبكات النقل وتوزيع المياه فهي مسؤولية وزارة البلديات في محافظات العراق كافة، ما عدا في بغداد فهي مسؤولية امانة بغداد”.

واردف بالقول انه “توجد في البصرة اكثر من 14 محطة اسالة لمياه الشرب تتراوح اعمارها بين 40 الى 80 سنة انشأت كلها على شط العرب بسبب عذوبة مياهه سابقا وكذلك انشأت عشرات المجمعات المائية بعد عام 2003 وبعض وحدات التحلية التي لم يتم تشغيلها لاسباب عديدة”.

واضاف الى انه “منذ الثمانينيات تردت مياه شط العرب واصبحت غير صالحة للشرب وهي مستمرة بانحدار نوعيتها حتى يومنا هذا وفي عام 1992 قررت الحكومة آنذاك، وبناءا على استشارة دولية من قبل شركة بيني بارتنرز تزويد البصرة بمياه الشرب من نهر الغراف من منطقة تسمى البدعة في محافظة ذي قار”.

كما نوه الى “الاستشاري الدولي اقترح انشاء محطة اسالة كبيرة في منطقة البدعة وضخ مياه الشرب الى البصرة عن طريق انبوب ناقل دكتايل من البدعة الى البصرة للحفاظ على مياه الشرب من التجاوز وتوصيل الكمية التي تحتاجها البصرة، الا ان الحكومة السابقة وبسبب الحصارالاقتصادي الغت فكرة انشاء محطة الاسالة في منطقة البدعة وقررت بدلا عن ذلك الاستمرار باستخدام محطات الاسالة القديمة المنشأة في البصرة على شط العرب، كما الغت فكرة الانبوب الناقل واستبدلت ذلك بقناة مفتوحة ثلثاها مبطن والثلث الاخير ترابي، هذه القناة انشأتها وتديرها وزارة الموارد المائية، وهي تعمل منذ عام 1997”.

واستدرك بالقول “القناة المفتوحة هذه سميت في حينها “قناة وفاء القائد” وتسمى ايضا قناة ماء البصرة والآن اشتهرت بإسم “قناة البدعة” تنقل حاليا ما معدله 7 متر مكعب بالثانية، الى احواض مجمعة في البصرة قرب المطار تسمى محطة (R0) (آر زيرو) تكفي هذه الاحواض لتزويد البصرة بمياه الشرب لمدة خمسة ايام في حال قطع قناة البدعة لأي سبب كان”.

واوضح ايضا انه “في موقع R0 تبدأ مسؤولية وزارة البلديات، المنقولة بعض صلاحياتها الى الحكومة المحلية، وتنتهي مسؤولية وزارة الموارد المائية، فيجري ضخ المياه الخام عن طريق انابيب ناقلة الى محطات الاسالة القديمة الواقعة على شط العرب (المذكورة في ثالثا اعلاه)، بغرض تنقيتها ومن ثم ضخها في شبكات التوزيع الى المنازل وان كمية المياه الخام التي تضخها وزارة الموارد المائية الى احواض R0 والبالغ معدلها 7 متر مكعب بالثانية تكفي لتغطية احتياجات 3 مليون مواطن على اساس 200 لتر للشخص باليوم. اما اذا كان معدل الضخ الى الاحواض هو 6 متر مكعب بالثانية فيكفي لتزويد مليونين ونصف المليون مواطن بكمية 200 لتر للشخص باليوم”.

واستدرك بالقول ان “ما ذكر يتطلب ان تكون انابيب نقل المياه وشبكات توزيع مياه الشرب في البصرة محكمة وجديدة وخالية من النضح والتكسرات والتسربات ماشاكل”.

وتسائل بالقول “الجميع يعرف ان مياه الشرب رديئة ومالحة في شبكات المياه والمنازل في البصرة، اذن اين تذهب المياه الخام النقية القادمة من نهر الغراف والواصلة الى R0؟

ثم اشار الى انه “من الواضح ان الانابيب الناقلة وشبكات التوزيع متهرئة او مكسرة او متجاوز عليها وتتسرب منها المياه العذبة (ملوحتها بحدود 630 جزء بالمليون وهي اقل من معايير منظمة الصحة العالمية البالغة 700 جزء بالمليون) في حين ان ملوحة المياه في الحنفيات مرتفعة جدا”.

واردف “اصبح واضحا منذ التسعينيات ان البصرة بحاجة الى انشاء محطة تحلية كبرى لمياه البحروالتخلص من محطات الاسالة المتهالكة القديمة، وكذلك انشاء شبكات توزيع وخطوط ناقلة جديدة ومحكمة، او اصلاح الشبكات القائمة، وبذلك تحل مشكلة مياه الشرب في البصرة، وهذه تقوم با الحكومة المحلية بالتعاون مع وزارة البلديات”.

وتابع “لاشك ان الوضع المالي بالبلد تدهور كثيرا مؤخرا لكن كانت هناك فترات من البحبوحة المالية كان يمكن معها انجاز محطة او محطات تحلية كبيرة تخدم البصرة، وتطوى صفحة معاناة المواطنين في ميدان مياه الشرب والاستخدامات المنزلية”.

وختم بالقول انه يقدر حجم الغضب السائد لدى المواطنين وادعو الى ان تقوم المؤسسات المعنية بدورها كاملا بعيدا عن الاختلافات السياسية او غيرها، اما وزارة الموارد المائية فتضع امكانياتها بخدمة المدينة وترحب بتأشير اي تقصير في الاداء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان + 12 =

إغلاق