فن

كيفَ يا بصرُ يعذلني..؟!

قصيدة بقلم للشاعر سنان احمد حقي

بكيتُ يا بصرةً وأحزنني ………. ما جرَّه وافدٌ على وطني
إن كنتِ تبكينَ إنَّ مطلبنا ………أن تلفظي عصبةَ من الفتنِ
وأن تعودي كما بدأتِ بنا ……….سمحاءَ خلواً بنا من المحنِ
زهراءَ غنّاءَ فيكِ عامرةً………..بالوردِ والباسقاتِ والسّفنِ
بالجودِ يا أكرمَ البلاد ندى …. وأيسرَ العيشِ يا ذُرى السكنِ
إن فارقتكِ العيونُ فهيَ لها …لم تبرحِ الوجدَ يا عُرى الشّجنِ
يا بصرة الخيرِ كلُّ والهةٍ …………….لإلفها تلتقيهِ بالوسنِ
نُبِّئتُ أنَ الذي سقيتِ لنا …..يموتُ عطشانَ في القذى النتنِ
وانكِ اليومَ لا مياهَ ولا …………ظلال يؤوى بها عن الدِّمنِ
والناسُ لا من يراعي الذمامِ ولا …هناكَ من حارسٍ ومؤتمنِ
أين النواطيرُيا مدلَّهةً ………يا بصرُ من مثلَ تمرِكِ الحسنِ
وأينَ عنكِ الجدودُ يا نغمي …………ويا رياضاًبها بدا زمني
بها نما عاشقٌ وعاشقةٌ ……………ولم يُفارق نسيمها بدني
رفيفُ كلِّ اليمامِ أسمعُهُ ………..أغفو على لحنهِ ويوقظني
فكيف صارَ الهديلُ مسكنةً ……وكيفَ صارَ النخيلُ كالوثنِ
وكيفَ يا بصرُ صار يعذلني ……من كان وقت الغرامِ يعذرني
ما كانَ بالأمسِ ألفَ أغنيةٍ … نشدو بها صارَ ليسَ يُطربني
يا ربُّ أرضُ الجدودِ أطلبها …. محفوظةً من عواديِ الإحنِ
وأسالُ الخالقَ الرشيدَ لها ………الشطَّ والطير في مدى الفننِ
هو المجيبُ الذي بهِ أملي ……….. وعندهُ سرُّ دعوةِ العلنِ

 

 

 

السيرة الذاتية :

سنان أحمد حقــّي
*- من مواليد البصرة عام 1946
– خريج كلية الهندسة العراقيةحيث تخرجتُ في كلية الهندسة بجامعة الموصل عام
1969
– عمل في أجهزة الدولة العراقية في محافظة البصرة وأخرج من الخدمةِ
عنوةً قبل إتمام الخدمةوذلك في عام 1988بسبب انهيار الإستقامة والنزاهة
في العمل الوظيفي ثم عملت لحسابه الخاص
– له اهتمامات متنوعة في الفضاء الثقافي مثل الرسم والفنون التشكيلية
والشعر والأدب والعمارة وبعض المطالعات في الفكر الفلسفي والسياسة
والتاريخ وتذوق الموسيقى فضلا عن الإهتمام المركزي بعلوم الهندسة المدنية
وتخطيط المدن وأهمها تصميم وتنفيذ المنشآت الخرسانية المسلحة
– ليست له أية أعمال مطبوعة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − 8 =

إغلاق