محليمقالات

عقوق الوالدين بقلم خلود غازي الشاوي

قال تعالى .(اذا بلغا عندك الكبر احدهما اوكلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما …)
لماذا حدد النص القرآني لفظة.- الكبر- مرحلة زمنية اوصانا من خلالها بالوالدين احسانا …
يشعر الانسان بالقوة والعنفوان والصحة وهو في قمة شبابه ولذا يبدا الشعور بعدم الحاجة للآخرين
الشباب والصحة من يمنحنا تلك القوة لكن الكبر يجعلنا اكثر حاجة للآخرين ،حتى نوازعنا النفسية في هذا العمر تكون اكثر تعقيدا .
لكن مانراه في ايامنا هذه هو على العكس فالاغلبية تستلذ بعقوق الوالدين ضربا وابعادا وتعنيف جسدي ولفظي ،وهكذا تتباين الغايات في تحقيق العقوق سواء لارضاء الذات او لارضاء الزوج او الزوجه والعياذ بالله …وسوف اروي لكم قصه عن عقوق الوالدين وهي من الواقع المؤلم …
كان هناك عائلة مكونه من خمسة أشخاص الأب ،الأم ،وأثنين من الاولاد والبنت الصغرى المدللة ..
اما عن البنت الصغرى فكانت مدللة في كل شئ وتحضى بحب كبير من والديها حتى انها تصورت انها تملك البيت واهله.
مرت الايام كبرت البنت تزوجت بعدما تزوج اخوتها حتى انها اجبرت اهلها ان يبنوا لها بيتا في حديقة المنزل وكان لها ما تريد ليس حبا بأهلها ولكن طمعابأن لايأخذ اخوتها وزوجاتهم البيت ..
لكن حب التملك تطور مع تطور الأيام وهذا كان نتاج ما زرعه الأب والأم في هذه البنت ،فقد الغت وجود اخوتها وخاصه بعد مرض والدها بمرض الزهايمر (فقدان الذاكرة )اخذت جميع امواله التي تقدر بالملايين ولم تترك لأخوتها اي دينار ،وأستغلت والدها المريض في مشاكلها مع زوجها الارعن ،وصلت انانيتها في محاولاتها بالتحايل على والدهاالمريض لنقل ملكية البيت الوحيد التي تملكه العائلة بأسمها ،متناسيه ان لها اخوة ..
لكن شاءت الاقدار ان يتوفاه الله برحمته ولم تحصل على ماترنوا اليه ..وبعد تقسيم الأرث والمقصود بالبيت الوحيد للعائلة (وهو ذو مساحة واسعة) لم تكتف هذه البنت بحصتها اخذت حصة والدته(مساحة من الأرض)بعد التلاعب عليهابحجة انها سوف تبيع ما لديها من ذهب واملاك وتردها لوالدتها ؟؟!!لكن مافعلته هو الطرد !!!
نعم طردت والدتها من بيتها (التي بنته لها بمالها الخاص.) وكانت الحجة ان زوجها لايرغب بها وانه سوف يطلقها ان لم تفعل ذلك !!!مع العلم هو لم يكن يملك شبرا واحدا من ذلك البيت يعني بالمصطلح الدارج (كعيدي ) ،وهنا رددت مقولتها(انا لست ابنتك الوحيدة اذهبي الى اولادك لكي يهتموا بك )..
لم تجد من يستقبلها الا ابنها الاوسط الحنون رغم ظلمها له ولزوجته وطردته من البيت ارضاءالابنتها الجاحده استقبلها ابنها البار برحابة صدر وحملوها على كفوف الراحة، لكن هذه الأم الطاعنه بالسن تألمت لما فعلته ابنتها بها فلم تبق الا ايام قلائل واصيبت بالجلطة الدماغية نقلت على اثرها الى المشفى بقيت هناك بالعناية المركزة لمدة عشرين يوما وابنها الوسط مع زوجته واولاده من يرعاها..
اما ابنتها لم تبق الا ايام قليلة متضجرة متمللة لم تدفع حتى ثمن الزهيد للدواء اثناء الايام القليلة التي قضتها معها وتركتها بمفردها تعاني وهي تفلظ انفاسها الاخيرة مع ابنها الاوسط الذي ماتت بين ذراعيه ولم تكتف بذلك عادت بعد يوم من العزاء لتطالب بخاتم ذهب كان بيد والدتها عند الممات!!!! …
اما الابن الاكبرلم يكن له حضور في هذه الاحداث بحجه انه لايستطيع رؤية والدته بهذه الحاله !!!!!لكن كان له حضور بالعزاء يحتسي الشاي ويستقبل المعزين ليأخذ منهم المال لتسديد مصاريف ذلك العزاء …
نحن بنو البشر نطلب الرحمة من رب العالمين فالى اي محطة انسانية يسير بنا الزمن …
استغفر الله واتوب اليه من كل ذنب عظيم
وخاصة عقوق الوالدي
(ربي ارحمهما كماربياني صغيرا)
….خلود غازي الشاوي
25/7/2018

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 12 =

إغلاق