فن

وفاة المؤرخ التركي الشهير “فؤاد سيزغين” صاحب موسوعة “تاريخ التراث العربي”

مشا توفي المؤرخ التركي الشهير البروفيسور فؤاد سيزغين، اليوم السبت، عن عمر ناهز الـ94 عامًا.

وقال رئيس مجلس الإدارة ومجلس الأمناء بوقف أبحاث تاريخ العلوم الإسلامية، مجد جتين قايا، إن سيزغين توفي اليوم، بمستشفى في إسطنبول. وأوضح أن مراسم تشييع المؤرخ التركي ستقام ظهر غدٍ الأحد، من جامع السليمانية بإسطنبول.

وأشاد جتين قايا، بمكانة سيزغين، كأحد أبرز المؤرخين والعلماء على مستوى تركيا والعالم، حيث ترك لتركيا مكتبة ومتحفًا لا يقدران بثمن.

وولد فؤاد سيزغين، بولاية “بتليس” جنوب شرقي تركيا، في 24 أكتوبر/ تشرين الأول 1924، هو أحد أبرز الضالعين في التراث العربي والإسلامي، على مستوى العالم.

ويعد سيزغين، أحد طلاب المستشرق الألماني هلموت ريتر، الذي أقنعه بدراسة التاريخ الإسلامي، حيث بدأ بتعلم اللغة العربية، وحصل على الدكتوراه في 1954 بأطروحة “مصادر البخاري”.

وأصبح سزغين، أستاذًا في جامعة إسطنبول في 1954، ونُشرت له رسالة الدكتوراه تحت عنوان “دراسات حول مصادر البخاري” في 1956.

غادر تركيا إلى ألمانيا بعد أن منعته حكومة الانقلاب العسكري في تركيا في 1960، مع 146 أكاديمي تركي، من الاستمرار في جامعات البلاد، ليواصل دراساته في جامعة فرانكفورت.

وفي 1965، قدّم سيزغين، أطروحة دكتوراه ثانية عن عالم الكيمياء العربي، جابر بن حيان، وحصل على لقب البروفيسور بعد عام، وتزوج بعد فترة وجيزة المستشرقة أورسولا سيزغين.

وقبل وفاته، كان سيزغين، يواصل كتابة المجلد الـ18 من “تاريخ التراث العربي” الذي صدرت أولى مجلداته في 1967، ويعد أوسع مؤلف يتناول تاريخ البشر.

أتقن المؤرخ التركي 27 لغة، من بينها السريانية والعبرية واللاتينية والعربية والألمانية، بشكل جيد جدًا.

وأنشأ في 2010، وقف أبحاث تاريخ العلوم الإسلامية بهدف دعم أنشطة متحف العلوم والتكنولوجيا الإسلامية في إسطنبول.

وحصل على جوائز وأوسمة دولية عديدة طيلة حياته، من مؤسسات مختلفة مثل مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ومجمع اللغة العربية بدمشق، ومجمع اللغة العربية في بغداد، وأكاديمية العلوم في تركيا.

وتوّج بالدكتوراه الفخرية من قبل جامعات عديدة، مثل “أتاتورك” في ولاية أرضروم التركية، و”سليمان ديميرال” في ولاية إسبارطة، وجامعة إسطنبول، فضلًا عن درع تكريم “Frankfurt am Main Goethe”، وميدالية الخدمة الاتحادية للدرجة الأولى بألمانيا، والجائزة الرئاسية الكبرى للثقافة والفنون بتركيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − 7 =

إغلاق