أخبار التقنيةعالمي

مركبة فضاء تكتشف هياكل شبه أنبوبية على كوكب المريخ

مشا التقطت مركبة الفضاء كيوريرسيتي التابعة لوكالة ناسا على كوكب المريخ هذه الصورة في الثاني من كانون الثاني/يناير عام 2018، (عدسات ذراع مصور المريخ) (MAHLI) وباستخدام تقنية للتركيز موجودة على المركبة استطاع الروبوت إنشاء هذه الصورة عن طريق دمج صورتين إلى ثمان صور التقطتها سابقًا العدسة (MAHLI)، والتي تقع في أداة تصوير موجودة في نهاية الذراع الآلية للمركبة. حقوق الصورة: NASA/JPL-Caltech/MSSS هل وُجِدت آثار حفريات على كوكب المريخ؟ عند استعراضنا للصور الأولى التي التقطتها عدسات ذراع مصور المريخ الموجودة على المركبة كيوريرسيتي Curiosity rover، تساءل الباحث باري ديغريغوريو Barry DiGregorio حول ما إذا كان روبوت الكوكب الأحمر قد عثر على أثر لحفريات على كوكب المريخ، وديغريغوريو هو زميل باحث لمركز باكنغهام لعلم الأحياء الفلكية في المملكة المتحدة، ومؤلف كتب واقعية مثل: “المريخ: الكوكب الحي Mars: The Living Planet” و”ميكروبات المريخ The Microbes of Mars” . ويقول ديغريغوريو لـInside Outer Space: “إنها تشبه إلى حد كبير حفريات آثار العصر الأوردوفيشي التي درستها وصورتها هنا على كوكب الأرض. فإن لم تكن آثار حفريات، فما هي التفسيرات الجيولوجية الأخرى التي ستأتي بها ناسا؟”.
طرحت هذا السؤال على عالم مشروع كيوريوسيتي آشوين فاسافادا Ashwin Vasavada، من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في باسادينا، كاليفورنيا. ويذكر فاسافادا بأن أبعاد هذه التضاريس الصغيرة الملفتة للنظر ربما تصل إلى ملليمتر أو اثنين ما يقارب (0.04 إلى 0.08 إنش)، وتضعها إلى جانب التضاريس الأطول المكتشفة حتى الآن والبالغ طولها 5 ملم (0.2 بوصة)، وبالتالي فهي صغيرة جدًا، وفقًا لتصريح فاسافادا لنفس الدورية. وشاءت الصدف أن تُصوَّر للمرة الأولى بالأبيض والأسود، ووفقًا لفاسافادا كانت الأجسام مقنعة بما فيه الكفاية بالنسبة لفريق العلوم لإرجاع المركبة الفضائية Curiosity للتمعن أكثر، مستفيدين من العدسة MAHLI، وهي كاميرا ملونة يمكن تركيزها محمولة على ذراع المركبة. ويشرح فاسافادا قائلًا: “كان ذلك فريدًا من نوعه بما فيه الكفاية، نظرًا لأننا لم نكن نعرف بوجودها، لذا اعتقدنا بضرورة العودة”. لقد أبدى عضو فريق المركبة كريستوفر إدواردز Christophe Edward، وهو عالم جيولوجي كوكبي في جامعة نورث أريزونا في فلاغستاف، أبدى ملاحظة على خطة العودة بالعربة مرة أخرى لدراسة التضاريس الداكنة الشبيهة بالعصا. ويقول إدوارد: “كان هذا الموقع مثيرًا جدًا للاهتمام لذلك تعقبنا أثره لنصل إلى حيث وصلت المركبة الفضائية روفر، ففي مساحة العمل أمام المركبة، لدينا بعض الأهداف الغريبة التي تبرر بعض عمليات التحرّي الزائدة”. أعملية جيولوجية أم بيولوجية؟ أصل هذه الأجسام الغريبة، سواء أكانت عملية جيولوجية أم بيولوجية، أمر يندرج على قائمة ما سنناقشه لاحقًا في الوقت الراهن. وفيما يتعلق بأثر الحفريات على المريخ يقول فاسافادا: “نحن لا نحكم عليه، و لكننا بالتأكيد لن نقفز إلى ذلك كأول تفسير لنا”. وتظهر نظرة عن كثب على هذه التضاريس وجود انحناءات وحواف زاوية متعددة الأبعاد، ما قد يعني ارتباطها ببلورات في الصخور ربما “قوالب كريستالية” عثرنا عليها هنا على الأرض أيضًا، وهي بلورات صخرية تحللت مخلفة القوالب الكريستالية”. ومع ذلك، يبقى هذا احتمال من عدة احتمالات، ويوضح فاسافادا: “في حال شاهدنا المزيد من هذه الهياكل، فعندئذ سنبدأ القول بأن عملية هامة تلك التي تجري في أعالي مرتفعات فيرا روبن ريدج Vera Rubin Ridge”. أهي مهمة مستحيلة؟ ويقول فاسافادا: “إن علماء فضوليون يناقشون مستجدات ما عثرنا عليه والتضاريس الجديدة في محاولة لمعرفة ما تعنيه فقط”. وفي النهاية نتساءل: “هل يستطيع روبوت المريخ التفريق بين عملية التبلور والعملية البيولوجية؟ فمن الصعب جدًا على كوكب الأرض التمييز بين هذين الأمرين بدون دراسة مخبرية للبحث عن وجود مواد عضوية، فقدرتنا محدودةٌ جدًا على فهم ما إذا كان أمرًا بيولوجيًا أم لا”. وفي الوقت نفسه، و تماشيًا مع الصور الجديدة لـ MAHLI، يتحرى مطياف الأشعة السينية للجسيمات ألفا (APXS) وكاميرا التصوير ChemCam هذه التضاريس للعثور على دليل حول طبيعتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × واحد =

إغلاق