مقالات

*اساس نجاح السياسة الداخلية للدولة*

🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*


عظم الله لكم الاجر بذكرى شهادة الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه و اله وسلم
من اهم الامور التي كان على رسول الله ( ص ) ، ان يسعى الى تحقيقها من اجل النجاح في بناء دولة الاسلام و نجاح رسالة الاسلام العالمية ، هو السيطرة على السياسة الداخلية بنحو تكون في حالة استقرار دون خلل واضطراب .
محل الشاهد :
فعند دراسة سيرة رسول الله ( ص ) و هو الاسوة الحسنة التي يجب علينا دراسة حياته و الاقتداء به لنتعلم منه ( ص ) ، اليوم درسا مهما نافعا و ضروريا و يعتبر من القواعد المهمة جدا في نجاح الاستقرار السياسي الداخلي للدولة ، *هذه القاعدة هي المؤاخاة* ، فلا يمكن لك القيام بتأسيس سياسة داخلية مستقرة دون ان تكون هناك روح المؤاخاة بين ابناء الشعب الواحد .
فلابد من تنظيم صفوف الشعب من الجنوب و الوسط و الشمال مع تنوعه الديانة و التوجهات الاخرى ، نحو العمل *بقاعدة المؤاخاة* و العمل لبناء دولة امنة و مستقرة من خلال زراعة روح التآخي فيما بينهم .
و هذه القاعدة مطلوبة جدا و ضرورية ، لان اليوم نحن بحاجة الى التعاضد و التعاون لكي نكون في حالة الانتصار الدائم الذي به نستطيع تخطي كافة الازمات ، وذلك يكون اكيدا من خلال المؤاخاة و التي نستطيع من خلالها ايضا تأصيل مفهوم *الوحدة السياسية* و المعنوية بين ابناء الشعب ، لان من اهم اركان نجاح الدولة هو الشعب وكلما كان الشعب متماسكا متوحدا استطاعة السلطة بناء طبيعة حكمها بالشكل الناجح و المنتج .
و لذلك نرى ان المحتل و من هو تحت سلطة و هيمنته يعمد الى تفتيت وحدة الشعب و جعله في حالة الشتات و التفرق و التمزق و تسقيط فيما بينهم بغيت السيطرة بسهولة على جعل سلطة الحكم بيده ، ويكون ابناء الشعب في غفلة عن ملك زمام سلطة بلدهم بيدهم .
اذن نحن بحاجة الى المؤاخاة الى التآخي فيما بيننا و الابتعاد عن التفرق و الشتات و الالتفات الى القواسم المشتركة و غض النظر عن القواسم التي تؤدي الى التفرقة فروابط الوحدة بيننا كثير و روابط التفرقة قد لا تعد ، و لكن النظر بعين الواحدة لوسائل التفرقة ، هي من عظمتها وجعل الوحدة من الامور شبه المستحيلة ، و كل ذلك هو من مكر الشيطان دول الاحتلال لتبقى السيطرة لها .
فعلى السياسين واصحاب القرار السعي الى العمل بقاعدة المؤاخاة التي تعتبر اليوم هي المنجية لبناء دولة قوية و رصينة
نسال الله حفظ العراق وشعبه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 5 =

إغلاق