مقالات

*الحشد هو الاحسان الذي نسأل عنه*   

🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*

[ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ] اشار الدستور الالهي، الخاص بالدين الاسلامي، القران الكريم في بنوده، البند ( ٢٧ )، في فقرته ( ٦٠ )، بلسان رئيس منظمة الأسوة الحسنة الخاتم الحبيب محمد ( ص )، هل جزاء الاحسان الا الاحسان، وأراد الاسلام بذلك رعاية التوازن الاجتماعي الانساني الاخلاقي بين البشرية، بعدم نكران من يقوم بالإحسان لهم .
 و هو بذلك ذهب الى تأسيس قاعدة في ذلك،  والمعنى من القاعدة كما افهمها  هو جعلها سلوك ونهج مخالفتها تستحق العقوبة .
محل الشاهد:
ولذلك اولى الاسلام الاحسان العناية بالغة وجعله أسمى هدف تصبو إليه نفوس العابدين، وهو طريق الوصول الى محبة الله تبارك و تعالى، ومعيته ورحمته، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، في جنة الخلد، في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
وكفى بالإحسان شرفا أن البشرية جمعاء اتفقت على حبه ومدحه و أجتمعت على كره ضده من كافة صنوف الاساءة .
و من بين الاحسان الذي يسأل العالم عنه عموما والعراقيين خصوصا *احسان رجال الحشد المقدس* و هل اننا قد قابلنا احسان تلك الرجال بالإحسان ؟!!
هل مواقفهم المشرف بحفظ العرض و الوطن، وحفظ الكرامة، والدين و العقيدة، والأخذ بالثأر لسبايكر واه  من اسبايكر وما جرى في سبايكر، وما قدموه من تضحيات لا توصف  بالكلمات، بل تقف الكلمات وصاحبها خجلا من امكانية ان تصف اولئك الرجال الاسود الذين عبرنا عنهم بمالك الاشتر للعراق في مقالات لنا سابقا .
و هل يقف احسان الحشد المقدس على القتال والدفاع، ام انه تعدى ذلك الى المواقف الاجتماعية و الانسانية والأخلاقية !!
فقد كان للحشد مواقف عدة لا توصف و لا تعد، اتجاه البلد ابرزها اليوم في مواجهة حرب فايروس كورونا وشره، و كيف انهم مرة يقومون بالتعفير ومرة بالدفن  ومرة اخرى بتوزيع المواد الغذائية . ومواقف اعظم بتوفير الأوكسجين والمستشفيات ولا زالت مواقف الحشد المقدس مستمرة  .
فالسؤال يفرض نفسه: *هل قمنا بعد كل تلك المواقف المشرفة والتي هي بقمت الاحسان،  كشعب وحكومة بمجازات بالإحسان الى اولئك الرجال* ؟!!
  والحديث موجه الى كل مواطن عراقي سواء كان في جنوب  ووسطه و شمال العراق .
 مهما كان لونه و شكله واسمه وموقعه وعشيرته وقوميته ودينه .
الى كافة السياسيين وكافة مسؤولين في الحكومة .
واكرر السؤال بسؤال، *هل أوفينا الاحسان الذي قدمه ويقدمه الحشد المقدس؟؟؟؟؟*
ليعلم الجميع اننا ان  لم نكن اوفياء، ولم  نقف معهم سنحاسب لا محال، من قبل التأريخ  ، و الأجيال، والله تبارك وتعالى، بسبب اننا فرطنا بقوتنا العقائدية، فرطنا بمالكنا الاشتر، فضلا عن عدم مقابلة احسانهم باحسان .
نسأل الله حفظ العراق واهله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة + 11 =

إغلاق