مقالات

*عمامة لا تقيدها الحدود*

🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*

[ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ] موضوع كثر طرحه، في الساحة والاوساط السياسية وغير السياسية، ومواقع التواصل الاجتماعي، *لماذا العمامة لا تتقيد بالحدود* وبما انها هكذا فأذن أتباعها تلقى عليهم *شبة و تهمة انهم غير وطنيين او عملاء*، وطبعا المقصود من العمامة المرجعيات حفظ الله الباقين ورحم الله الماضين.
ويطرح ذلك بناءا على مايبثه ويسعى له الاحتلال من صناعة الشبهات التي يصدرها الى الشارع العراقي و العربي، والغرض من ذلك كله، شق عصى الوحده وجعل الشعب فئتين بين الرافض و القابل.
الاحتلال يحاول قلب الحقائق العقائدية والدينية، والطعن بها من خلال تسيسها، وجعل العقيدة الدينية ضمن القواعد السياسية، التي صاغها او يتلاعب بها الاحتلال واتباعه، وليس بجديد فالماضي البعيد والقريب كان هكذا ديدنه.
ان مما يجب الالتفات اليه ان الدين الاسلامي و رسالته، ومنهجه *لاوجود للحدود فيه*، وان الدين للناس كافة بغض النظر عن الاسم او لون او الحجم او اي اعتبار من الاعتبارات المطروقة في بقية القضايا.
ان المرجعية الدينية لا يمكن تحديد من يتوجه لها بالتقليد ابدا او نحدد ان من يقلد من البلد ( س ) او البلد (ص )، فالمرجع هو يمثل رسالة السماء فهو للجميع بدون قيد وشرط لان التقليد با بسط تعريف ومفهوم ( *هو رجوع الجاهل الى العالم* ) ، كما في بقيت الاختصاصات الاخرى، مثل الطب الم تراجع الناس و تسافر تعالج في دولة اخرى و الطبيب يحمل جنسية اخرى فهل ذلك المريض لا وطنية له او هو عميل او ذيل ؟!!!
الذي نريد ان نوضحه ونؤكد عليه ان التقليد والقيادة الدينية والرجوع للمرجع وعلى مر السنين لا يقيده عنوان بلد معين، وهي مداد سيرة اهل البيت( عليهم السلام )، فهل اتباع و الاخذ بمنهج رسول الله ( ص )، معناه انت عميل للحجاز كون هوية رسول الله ( ص )، من هناك ؟!!!
اذن يجب ان نحكم العقل ولا نطلق التهم جزاف، و ننجر وراء غايات المحتل واتباعه و نحقد على بعضنا البعض، بدعوى ان قسم من الشعب يقلد المرجع الفلان الساكن او جنسيته من غير بلد فهذا لا وطنية له ؟!!، فهذا عقائديا دينيا لاوجود له ابدا.
ثم الذي يكشف ويثبت ان الشبهة والقضية التي تناولتها، خلفها المحتل و العملاء، ان هذا الامر وهو *تقليد بلى حدود* سيرة قديمة لم يجد بها جديد، فما هو السبب الذي حرك بعض الاوساط لطعن والقاء التهم !!، وتفسيرها بغير معناها الحقيقي !!
فعلينا الالتفات الى ذلك وعدم الانجراف وراء فتنه ( العميل و الذيل ) فإنها شعارات مسيئة ومسيسة الغرض منها التقاتل والتفرقة، فالتفتوا يرحمكم الله.
نسال الله حفظ العراق وشعبه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة − سبعة =

إغلاق