مقالات

🔥*الصيف موعظة الرجوع الى الله*🔥

🖋️ *الشيخ محمد الربيعي


[ وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون ] الصيف وما ادراك ماصيف وخاصة جنوب العراق الذي تصل الحرارة فيه فوق 50 درجة مئوية، مع ارتفاع الرطوبة الشديدة .
محل الشاهد: ان في هذه الدنيا كل شيء فيه عبر من اختلاف الليل والنهار، وتقلب الزمان من وصف الى وصف و تحوله من حال الى حال ما يجعل ذوي البصائر النيرة والعقول النافذة في نظر والتفكر واعتبار وتدبر في عظمة الباري وسعة سلطانه ونفوذ مشيئته وعموم علمه وقدرته و شمول ملكه، والكلام في وصف القدرة الإلهية لا ينتهي ابدا بل يعجز قلم من مثلنا ان يخط بدافع الإحصاء او التعدد.
محل الشاهد:
فعلى الانسان في شدة هذا الحر ان يتذكر ويكون في عبادة افضل من الجزع المؤدي احيانا الى الأفعال و الاقوال يخالف فيها النهج الصحيح، النتيجة يجب ان نعلم أن الارض تعج بالمعاصي العباد المخالفة لنهج الله تبارك وتعالى ورسولة واله صلوات الله عليهم اجمعين، و انتشار الظلم بكافة انواعه واصنافه، وكثر الهرج والمرج، واستهين بالدماء واستبيحت الاعراض، وكثر الفساد بكافة أنواعها واصنافه.
فعلى الخلق أن يعودوا الى الله وان يتوبوا وان يستغفروا، ليكشف الله عنا هذه الغمة عن هذه الامة …
بما في ذلك شدة حرار الصيف والامراض وغير ذلك الكثير، كل ذلك رسائل تنويه وتذكير، واختبار، وعلى الحكيم ان تكفيه الاشارة.
واود بهذه المناسبة ان اذكر الجميع، بقصة قوم شعيب، وكيف الله ارسل اليهم سموما من جهنم فطاف بهم سبعة أيام حتى انضجهم الحر فحميت بيوتهم وغلت مياههم في الابار والعيون، فخرجوا من منازلهم هاربين والسموم معهم فسلط الله عليهم الشمس من فوق رؤوسهم فغشيتهم، وسلط الله عليهم الرمضاء من تحت ارجلهم حتى تساقط لحوم أرجلهم ثم نشأت لهم ظلة كالسحاب السوداء فلما رأوها ظلة كالسحاب السوداء، ابتدورها يستغيثون بظلها، فوجدوا لها بردا ولذة حتى كانوا جميعا تحتها أطبقت عليهم وأمطرت عليهم نارا فهلكوا ونجى الله شعيبا والذين امنوا معه.
ان نجاة من كل شدة وبلاء هي الالتجاء والرجوع الى الله تبارك وتعالى.
نسال الله الهداية للجميع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + إحدى عشر =

إغلاق