مقالات

لقد أزال الله الغمة عن العراق *الشيعة لن يخسروا شيئاً بتولي الكاظمي رئاسة الوزراء..*

_إياد الإمارة_ *البصرة* ٧ آيار ٢٠٢٠


*السيد* عادل عبد المهدي بطالعه السيء كان الأسوء بين خمسة رؤوساء حكومات تعاقبوا على رئاسة السلطة التنفيذية في العراق بعد العام (٢٠٠٣)، وقد كتبت عنه الكثير منذ الإعلان عن إختياره رئيساً للوزراء إلى ما بعد غيابه الطوعي الغريب، وجمعت ما كتبته في كتاب حمل عنوان "أنا والبصرة والسيد عادل عبد المهدي" نشرت أغلب مقالاته وقت كتابتها على عدد من مواقع الأننرنيت.
نحمد لله الذي أزاح السيد عادل عبد المهدي عن السلطة التي كانت كل مبتغاه بأي ثمن و لم يكن يستحقها بالمرة لكنها إرادات دينية وأخرى سياسية لا تُحسن الإختيار ولا تُحسن التقدير أدخلت العراق في دهاليز مظلمة لن يكونوا بريئي الذمة أمام الله تبارك وتعالى بسببها يوم تجتمع الخصوم أمام ميزان عدله..

▪ *أقرأ* خوف وتطير البعض من إخواننا "الشيعة" بالذات من حكومة السيد مصطفى الكاظمى وهو خوف وتطير قد تكون له مبرراته التي لا أراها -من وجهة نظري- واقعية مائة بالمائة.
معلوماتي عن السيد الكاظمي ليست كثيرة وما أعرفه أقل بكثير من معرفة الآخرين به، واملي أن يحقق ما نصبوا إليه ولو في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العراق والعالم، ولي أن أكتب بصراحة حول موضوع التطير من السيد الكاظمي وخسائرنا "الشيعة" من هذا التكليف.
الشيعة لم يخسروا شيئاً بتكليف السيد الكاظمي الذي لن يهدد إستمرار المشاريع العملاقة التي انشأها أسلافه من الشيعة في مدننا الجنوبية، إطلاقاً وستبقى هذه المشاريع قائمة،
السيد الكاظمي لن يوقف الجسر العملاق الثاني على شط العرب بعد جسر الشهيد محمد باقر الصدر ولن يقول أنه من مخططات سلفي وقد يُحسب له كما فعل النصراوي، الكاظمي لن يسرح أبناء البصرة من العمل في شركات جولات التراخيص النفطية وسيستمر بتعيين أبناء الناصرية وغير الناصرية في شركة نفط البصرة إلى جنب إخوتهم من أبناء البصرة، وسيبقى ماء البصرة عذباً فراتاً كلما هجم اللسان الملحي على شط العرب، ولن يوقف تبليط الدرابين وسحگات القرى في كل حي وفي كل قضاء وفي كل ناحية من المدن الجنوبية، الكاظمى لن يوقف معامل الجنوب الكبيرة وخصوصاً معامل *تدوير النفايات* التي أصبحت تشكل معلماً بارزاً في العملية السياسية ومصدراً من مصادر الدخل الوطني، الزراعة هي الأخرى ستبقى منتعشة في مصب النهرين العظيمين، وسنبقى كما كنا لا نستورد "راس البصل وحبة الطماطة و"أصبع" الفلفل الحار وفلفل الدولمة" وتستمر صادراتنا من الفجل والكراث والبربين والباميا إلى كل دول العام..
ولنتحدث بصراحة أكبر حول موضوع الحشد الشعبي المقاوم، إذ السيد رئيس الوزراء الكاظمي لن يهدد وجوده ابداً، لن يمنعه من التصدي لزمرة داعش الإرهابية إذ ان "حمة الحشد من رجليه" وخرابه منه وبه والأيام الماضية تابعنا ما حدث للحشد من داخل الحشد وليس من خارجه..
صدقوني أيها الإخوة الأعزاء إن السيد الكاظمي لن يفرط بالمكاسب العظيمة التي حصلنا عليها في مدننا الجنوبية التي تنافس مدن العالم الكبرى إعماراً وروعة وجمالاً، وبالتالي لا مبررات حقيقية للخوف والتطير من ولاية السيد الكاظمي المباركة..
أمام السيد الكاظمي مائة يوم ليست مقياساً للنجاح لكنها مؤشر مهم عليه، لذا علينا أن نكون إلى جانبه ونعينه من أجل العراق، لنمنح الرجل الفرصة لأنها ليست فرصته هو بقدر ما هي فرصة العراق وخصوصاً مدننا الجنوبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × اثنان =

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق