مقالات

العولمة الجديدة

العولمة الجديدة
________________
بقلم المحامي علاء صابر الموسوي.

إدعاء العولمة الجديدة إلا تجديد لتلك النغمة الناشزة .. وليست المخططات الحديثة لتغير معالم الأرض وإزالة الحدود الجغرافية. ومحو الأمجاد التاريخية. وتبديل القيم الإنسانية والثوابت السماوية بجديدة … فقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى عنهم وفضح مكائدهم (وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله واحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل انتم بشر ممن خلق ) .
وهكذا التاريخ يعيد نفسه فقد عاد الكفر والشر يحارب من اجل بقائه …
ومعركة الحق والباطل قائمة إلى يوم القيامة .. وهذا هو الامتحان الذي يفوز فيه المؤمنون بأعلى الدرجات من الإعفاء في الحياة بالشهادة .. إلى التمكين في الأرض للاختبار .. وبين الدرجتين درجات كثيرة من القهر والأذى والسجن والتعذيب … فالحرب قائمة .. ولن يضع المؤمنون أسلحتهم ويستسلموا للذل والخنوع بدعوى الواقع .. فما أنزل الله الشرائع السماوية وأرسل الرسل والأنبياء إلا لتغيير الواقع الفاسد .. ومافرض واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا اجتثاث جذور الشر من الأرض وملاحقة جيوش إبليس أينما كانوا .. أما دعاوى العالم المتوحش الآن. الفراعنة الجدد الذين ورثوا فرعون موسى يوم قال أنا ربكم الأعلى وأنكر على قومه الإيمان بالله الذي دلهم عليه موسى ولم يرضى به فرعون وقال لهم منكرا عليهم التفكير والرأي (ما أريكم إلا ما أرى وما اهديكم إلا سبيل الرشاد ) .
وكذلك تقول امريكا وأعداء الله …يخطط لها قتلة الأنبياء أبناء القردة والخنازير ….
تقول بنظام عالمي يقهر شعوب الأرض ويكمم ألافواه ويسلب حق الحياة من البشر. بنهب ثروات المسلمين ويتحكم بمقدراتهم ويرمي لهم الفتات والسقط من المتاع … ليعيشوا الكفاف بعد أن تقتل في نفوسهم كل القيم السماوية والفضائل الموروثة والثوابت التاريخية …
كل ذلك الإجرام تعلنه على الملأ في مؤتمرات مشبوهه خلف أبواب مغلقة وتنشره في كتب منشورة تهيئ له الرأي العام وترهب الشعوب المستضعفة التي لم ترتفع عن طين الأرض إلا قليلا ولن تستطيع أن تتمسك بالعروة الوثقى .. فهي بين سقوط ونهوض .. وماتكاد ترتفع رأسها إلى الأعلى لتقول مانريد أو تسمع صوتها حتى تأتيها ضربة قاصمة تعيدها إلى الأرض. بحصار ظالم أو فتنة عمياء بين أفرادها أو حرب إبادة مع جيرانها …
وسرعان مايحضر جيش الكواسر فوق الرؤوس يفرض إرادته باسم العالمية والإنسانية والأمم المتحدة (فجيش الانتشار السريع ) سريع كأبليس اللعين يجري من الإنسانية مجرى الدم !..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − أربعة =

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق