مقالات

الحرية والظام

✒المحامي علاء صابر الموسوي.

إن المجتمع البشري مجموعة من الافراد لهم رغبات ومصالح متعددة ومختلفة ومتعارضة أحيانا.
ولهم أرادات وأفكار متعددة ومختلفة  … والنفس البشرية تحمل شهوات وغرائز ودوافع مختلفة. ويجمع هؤلاء الناس مجتمع بشري واحد .. فكيف يمكن أن تتحقق للجميع الحرية دون أن يعتدي بعضهم على بعض ويحقق مصالحه وأهدافه الشخصية. ويشبع رغباته وغرائزه ونزعاته على حساب الآخرين … ان الحريات إذا أطلق لها العنان من غير تقنين أو تنظيم تتحول الحياة البشرية إلى غابة وحوش. ولن تكون هناك حرية. بل ستتحول الحرية إلى فوضى واعتداء على الآخرين. وستنتهي الى الدكتاتورية والاستبداد وظلم الآخرين واستغلالهم وحرمانهم. إن الذي يحفظ الحرية هو القانون. وإن احترام القانون العادل هو الذي يحمي الحرية …
ان الحرية الاقتصادية أن لم توضع لها حدود. وينظمها القانون بالشكل الذي يحفظ مصالح الجميع فستنتهي إلى سيطرة الأغنياء على الأموال والأسواق والثروات. وسيتحول الآخرون إلى فقراء جياع يعيشون حالة البؤس والشقاء  … وسيسيطر هؤلاء الأغنياء على الحكم والسياسة. بمايملكون  من مال وثروة. وستنتهي الحرية السياسية إلى الاستبداد  السياسي  ..
إن أنانية الإنسان وجشعه وشهواته. إذا فتحت أمامها الحرية بلا حدود وتنظيم. فستنتهي إلى الفوضى. والقضاء على على الحرية. .
وسيعتدي البعض على البعض الآخر. سيسيء الكثيرون استعمال الحرية …
ان الالتزام بالنظام العادل. واحترام القانون الذي يراعي حقوق الجميع ومصالحهم. هو الضمان لحماية المجتمع من تحول الحرية إلى فوضى وتجاوز على الآخرين. أو تخريب للفكر والثقافة والمجتمع  … ان حرية التفكير حق للجميع :الكاتب والمؤلف والباحث العلمي وغيرهم له حرية التفكير والبحث والتأليف  والحديث … ولكن عليه أن يحترم حرية الآخرين. وإن لايستعمل حريته في إشاعة الأفكار السيئة ومخالفة الأخلاق والقانون. أو إيجاد المشاكل والخلافات في المجتمع أو نشر الفوضى والأساطير والخرافات  …فأن ذلك من التخريب الفكري وليس من الحرية …
والتاجر وبائع السلع له حرية البيع والشراء. ولكن ليس من حقه أن يحتكر السلع أو يبيعها بأسعار مرتفعة تضر  بالأخرين. وتحرمهم من توفير احتياجاتهم المعاشية. من أجل أن يوفر أرباحا كبيرة. … ان الحرية الاقتصادية غير المحددة تتسبب في إيجاد طبقة رأسمالية محتكرة. تملك المليارات والملايين من الدولارات في حين تعيش الغالبية العظمى  من السكان في حالة الفقر والبؤس والتخلف والمرض  …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 − 2 =

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق