فن

قصة «عوالم خفية» تشبه The Post.. لماذا لا تصل المسلسلات المصرية للعالمية

مشا

 

مسلسلات رمضان هي حبة الكريز التي يضعها صناع الدراما على قالب التورتة؛ فهي أفضل ما تقدمه الدراما طوال العام، والأكثر حظا في النجاح، لأن الجمهور ينتظرها بفارغ الصبر، ومع ذلك حتى الآن لم تصل أي من هذه المسلسلات للعالمية، رغم أن التكنولوجيا حاليًا سهلت الترويج للأعمال الفنية؛ فبفضل شبكة نتفليكس أصبح مسلسل La casa de papel الإسباني هو المسلسل الأشهر في العالم، وسحب البساط من تحت أقدام المسلسلات الأمريكية والبريطانية.. إذن لماذا لا تفعلها المسلسلات المصرية؟

تطور الدراما المصرية أصبح أمرًا واضحًا، وبعيدًا عن بعض السقطات في بناء الحبكة، والأعمال المنحوتة، يمكننا أن نجد أعمالا مصرية تقدم رؤية مختلفة وتجسد المجتمع المصري، وهو ما نحن بحاجة إليه أن نعرض تفاصيل مجتمعنا بشكل درامي جذاب، لأننا الأنسب للمهمة؛ فالغرب يقدم صورة مشوهة وغير حقيقية عنا معظم الوقت، إذن حان وقت التغيير، ورمضان هذا العام يقدم لنا عدة مسلسلات فهل تفتح باب الأمل أمام معجزة منافستنا للمسلسلات العالمية؟ لا يوجد ما يمنعنا من الحلم.

 

الزعيم عادل إمام يعود هذا العام بمسلسل يتوقع له كثيرون نجاحًا كبيرًا، بسبب تجديد الدماء الواضح في طاقم العمل؛ فللمرة الأولى لا يستعين بالكاتب يوسف معاطي وإنما أمين جمال ومحمد محرز ومحمود حمدان، وحتى القصة جاءت مختلفة، حيث يلعب عادل إمام دور الصحفي الشريف الذي تقع في يده وثائق هامة تكشف فساد رجال كبار في الدولة وتتسبب في دخوله في كثير من المشاكل، لتتطور الأحداث الدرامية ونشاهد على مدار المسلسل هل يصمد الزعيم أم يرضخ للضغوط.

قصة الصحفي المكافح والتطرق لحال الصحافة، يشبه كثيرًا فيلم The Post ستيفن سبلبيرج الذي ترشح لأوسكار أفضل فيلم وأفضل ممثلة، الفيلم يحكي عن صحيفتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز في فترة حرجة من تاريخ أمريكا وفي فضيحة ووترجيت التي تسببت في محاكمة الرئيس الأمريكي حينها ريتشارد نيكسون، والعمل يجسد معاناة الصحافة ضد السلطة في محاولة لإظهار الفساد وممارسة مهنتهم بحرية.

ما زلنا في الحلقات الأولى لـمسلسل عوالم خفية، لكن التشابه المبدئي بين القصتين يجعلك تتساءل ما الذي ينقصنا كي نقدم عملا فنيا متكاملا يشبه The Post؟ هل هو غياب المخاطرة؛ فكعادة الزعيم يقدم بداية قوية في مسلسلاته ثم يفاجئ الجمهور بمط الأحداث فتضيع جرعات التشويق التي جذبت الجمهور أولا، أم أن هذه المرة مختلفة حقًا؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 3 =

إغلاق