فن

الموت يغيب الفنان شفيق المهدي

مشا غيب الموت، الثلاثاء، الفنان الروائي والمسرحي الدكتور شفيق المهدي مدير عام دائرة الفنون العامة في وزارة الثقافة عن 62 عاما، اثر نوبة قلبية.
وشيع جثمان المهدي من مكان سكنه في منطقة الدورة.
ولد شفيق المهدي في محافظة الديوانية عام 1956. وحصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الفن من جامعة بغداد عام 1996، والده كاتب عدل عمل في محافظات عديدة اهمها مدن الوسط , والدكتور شفيق المهدي مرشح لدرجة البروفيسور العلمية بعد ان نال الاستاذية ( مساعد ) عام 1997
شغلته دوائر الميدان المسرحي والثقافي والوظيفي في مؤسسات وزارة الثقافة العراقية فعمل مديرا عاما ل ” دار ثقافة الطفل ” عام 2003 , ثم اختير مديراً عاما لسينما ومسرح العراق عام 2008 لتاهيل هذه المؤسسة العريقة التي عانت الحرمان ونجح بمهمته حسب كبار ومتخصصي الفن والمسرح العراقي والمتبقين من روادهم.
دخل دار ثقافة النشر الكردية التابعة لوزارة الثقافة مديرا عاما لها بعد اقصائه من إدارة دائرة السينما والمسرح اثر عرض ممثلة ألمانية على خشبة المسرح الوطني وحسبها اخرون انها مكيدة لتكميم صوته العالي في نهج الحرية والثقافة .
في العام 2013 عندما كانت بغداد عاصمة للثقافة العربية قُدم الدكتور شفيق المهدي إلى محاكمة قضائية في العراق ترافق معها امر وزارة الثقافة بسحب يده الوظيفية وتوجيه عقوبة الانذار مع صدور بيان رسمي ضده لوقوفه مع عرض مسرحي ألماني قُدم على خشبة المسرح الوطني العراقي وفيه نداء واضح للحرية وعلى اثرها امتدت الاحتجاجات والاعتصامات الثقافية تضامنا مع الدكتور شفيق المهدي في بغداد و العديد من المحافظات وابرزها الاحتجاج الذي ظهر في شارع المتنبي في بغداد على امتداد اسابيع اضافة إلى احتجاجات عربية لمثقفين عرب في عدد من الدول العربية
تعاطف معه الشارع العراقي في قضيته بيد ان اخرين اعتبروها سابقة للعراق ضحى من اجلها بمنصبه الوظيفي .
له مؤلفات عديدة ابرزها ( ازمنة المسرح ) و ( الشفرة والصورة في مسرح الطفل ) و ( الموجز في تاريخ المسرح العراقي ) و ( الموجز في تاريخ المسرح الفرنسي الحديث : دراسة في جون بول ارتر ) و ( كراسة ” مفهوم الزمن في المسرح الفرنسي الحديث : دراسة عن جون بول سارتر ” ) اضافة إلى عشرات البحوث في تخصصه المهني
قدم عروضا بارزة في المسرح العراقي واهمها ” مسرحيتا ( مكبث ) و ( العاصفة ) ل شكسبير و مشعلوا الحرائق ل ماكس فريش والتي احدثت اتجاها تجريبيا في المسرح العراقي المعاصر و مسرحية ( المعطف ) عن رواية غوغول بنفس الاسم وهو أطول عرض صامت في تاريخ المسرح العراقي و اخرج مسرحية ( لعبة حلم ) للكاتب السويدي ( اوغوست سترينبيرج ) وعد العرض الثالث لهذه المسرحية عالميا اضافة إلى الكثير من العروض الاخرى.
ومن الجدير بالذكر ان الدكتور شفيق المهدي قد حاز في انتخابات اكاديمية الفنون الجميلة في منتصف عام 2003 م على عمادة اكاديمية الفنون الجميلة بالاغلبية الساحقة.
نالت محاظرات الدكتور شفيق المهدي في رحلاته المكوكية لعديد الدول العربية حضورا منقطع النظير من أهم هذه المحاضرات كانت في دولة قطر وفي العاصمة المصرية القاهرة وفي تونس العاصمة كما الح جمهور المتابعين على ان يلقي محاضرات في المغرب واخرها في العاصمة الأردنية عمان مضافا إلى ذلك تغطيته الدائمة لاغلب النشاطات الثقافية في مدن العراق وجامعاتها والمحافل والمؤتمرات التي تهم الشان الثقافي العراقي.
حاصل على جائزة أفضل مخرج مسرحي في العراق عام 1989
عمل حتى وفاته مديرا عاما لدائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة بعد ان نادى كبار تشكيليوا العراق بوجوب اشغاله لهذا المنصب.انتهى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − 18 =

إغلاق