اقتصاد

الفارس: الشركة التي تعاقدت معها ناقلات النفط (كردية) والمفاوض العراقي كان سيئا

مشا نتقدت لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة، بنود العقد المبرم بين ناقلات النفط العراقية مع الشركة العربية البحرية لنقل البترول التي قال انها عبارة عن شركة كردية، وفيما رأى بان نسبة الارباح وتدريب الكوادر فضلا عن فقرات اخرى لا تتناسب و مدى العقد البالغة 20 عاما، أكد أن المفاوض العراقي كان سيء جدا كعادته في ابرام العقد كما جرى في عقود جولات التراخيص.

وقال رئيس اللجنة علي شداد الفارس في تصريح خاص، إن العقد هو مشترك وامتياز للشركة العربية البحرية بنسبة 100%، حيث ان الشراكة ٢٢.٥ ٪‏ لشركة الناقلات و ٧٧.٥ ٪‏ للعربية التي هي اصلا عبارة عن شركة كردية، ويقضي العقد بنقل مادة النفط الاسود والنفثا ووقود الغاز (الكاز) الايراني بمعدل ٦٠٠ الف طن شهرياً، اي ٣.٦٠٠.٠٠٠ مليون برميل شهريا، ومدة العقد ٢٠ عاما، مضيفا ان هذه المدة لا تتناسب ونسبة الشراكة لشركة الناقلات العراقية.

ونوه الى أن العقد يخلو تماما من الاصول او الموجودات لكي تعود الى شركة الناقلات بعد نهاية العقد، مشيرا الى أن العوائد والاجور ووقود الناقلات المشغلة في العقد تدفعها شركة الناقلات، وتستقطع من حصتها البالغة ٢٢.٥٪‏، موضحا أن هناك ناقلات مؤجرة ايضاً ويتم دفع ايجارها من حصة شركة الناقلات .

كما اشار الى أن العقد يتضمن تدريب ٧٠٠ طالب داخل وخارج العراق فقط، اي انه خلال مدة العقد الـ٢٠ عاما من الاستثمار سيتم تدريب ٧٠٠ شاب ( ضابط ومهندس ) من كافة المحافظات فقط، اي أن ٣٥ شاباً سيتم تدريبا كل عام.

ورأى الفارس بأن المفاوض العراقي في ابرام العقد كان سيء جدا كعادته كما حصل في عقود جولات التراخيص، حسب رأيه، لافتا الى أن اصل بيع النفط الاسود ومادة النفثا غير معروف، اي لاتعلم شركة الناقلات كم سعر البيع بعد نقله من خلال الشركة العربية حتى يتم معرفة الجدوى الاقتصادية من العقد، كما ان جهة البيع والاسعار غير معلومة للعراق ولوزارة النفط وللناقلات.

وفي الختام تسائل بالقول، اذا “كانت شركة الناقلات تؤكد بانها حققت ارباح كبيرة على ضوء هذه النسبة فلا احد يعلم بالشريك الاخر ماذا حقق من ارباح مالية”.

وكان المتحدث الاعلامي باسم الحكومة سعد الحديثي، قد اعلن في 12 حزيران 2017 عن اقرار مجلس الوزراء عقد مشاركة بين شركة ناقلات النفط العراقية والشركة العربية البحرية لنقل البترول التي يشارك العراق بجزء من رأسمالها وله تمثيل في مجلس ادارتها و جمعيتها العمومية.

وقال الحديثي في حديث متلفز تابعه المربد ان ذلك جاء لإجراء تشغيل مشترك لتنفيذ عمليات بيع وشراء ونقل النفط الخام والمشتقات النفطية، اضافة الى انجاز اعمال الشحن والخزن والتأمين فضلا عن القيام بإيجار او استئجار ناقلات النفط، وكذلك تجهيز وقود السفن داخل وخارج المياه الاقليمية العراقية.

وتابع الحديثي ان هذا العقد لن يكلف العراق اي اعباء مالية بل سيضمن حصول العراق على نحو 23 % من الارباح المتحققة وسيجني العراق من ابرام هذا العقد عدة منافع منها زيادة عدد الناقلات البحرية شراءاً او تأجيرا وإعادة تأهيل شركة ناقلات النفط العراقية بعد انقطاع دام عشرين عاما عن ممارسة انشطة نقل النفط ومشتقاته وتطوير امكانات الكوادر العراقية من النواحي الادارية و الفنية و القانونية و التجارية و المالية من خلال ادخالهم  دورات تدريبية وتطويرية تخصصية في مجالي النقل و دخول الاسواق العالمية.

وأشار الحديثي الى أن العقد يتضمن ارسال بعثات من الطلبة العراقيين للدراسة في الاكاديميات البحرية المعروفة عالميا لـ 700 طالب في علوم الملاحة والهندسة البحرية وتتحمل الشركة العربية البحرية لنقل البترول كافة التكاليف والنفقات اللازمة لذلك.

وأعلن وزير النفط جبار علي اللعيبي في  حزيران  2017  انه لن تكون لدى الوزارة شركة خاسرة بعد نهاية عام 2017 الجاري من خلال الخطط والبرامج التي وضعتها الوزارة لتطوير عمل تلك الشركات ومن ضمنها شركة ناقلات النفط العراقية التي وقعت عقد مشاركة مع الشركة العربية البحرية لنقل البترول.

يذكر ان العراق عضو مؤسس في الشركة العربية البحرية لنقل البترول، والشركة العربية احدى تشكيلات منظمة الدول العربية المصدرة للبترول (اوابك).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − أربعة عشر =

إغلاق